بداية ولجميع قراء المدونة و زوارها الكرام اعتذر لعدم تمكني في الفترة السابقة و الآتية من متابعة التدوين و الرد على التعليقات و المشاركة في التعليق على تدويناتهم وذلك بسبب ظروف العمل و الضغط المتلاحق و ضيق الوقت . حتى أني أشعر أحياناً أن الوقت يمضي سريعاً كسعفة احترقت في لحظة عين ، وأجد نفسي من شدة تلاحقه كرجل الثلج الذي ذاب قبل أوانه ! .. أو أتاه الصيف بغته ..! فأسأل الله أن يبارك لي و لكم في الوقت و يتفضل علينا بالمزيد من بركته و أن يمنحنا القوة و العزم و الثبات على الرشد .
هذا وأني أغتنم فسحة بين حين وآخر لقراءة و متابعة المدونات العزيزة على عيني . و تسطير حرفٍ و تنسيق جملة من تجارب بعض المواقف ، متمنياً أن يُفسح المزيد من الوقت لعرض ما كانت قد كتبته قبل . ولعل موضوع ( فكن معي حين أموت ) قد طال حبسه بين طيات و ثنايا مسودة المدونة .
ولكم خالص المودة و التحية و التقدير . . و الله يحفظكم .
” الخبر قبل ثلاثة أيام : ارتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة في يومه الـ 15 إلى 821 والجرحى إلى أكثر من 3350 نصفهم من الأطفال والنساء إثر سقوط أكثر من عشرين شهيدا في القصف الإسرائيلي المستمر اليوم وفق ما أفاد المدير العام للإسعاف والطوارئ في غزة معاوية حسنين لقناة الجزيرة .
وبعد ثلاثة أيام أخرى أسفرت العمليات الإسرائيلية في الساعات الـ24 الماضية عن استشهاد 29 فلسطينيا، ما يرفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان إلى 919 وعدد الجرحى إلى 4263 “
غصة في حلق أكثر من مليار من أمة عظيمة ، لما يحدث من مآسي مروعة في غزة . لم يعد للنفس الإنسانية قيمة عندما عبثت بها أصابع الشر اليهودية . فمن أمة متشردة بائسة مغضوبٌ عليها يأتي الحزن على أمة عظيمة أوقد شرارُ ضوءها الأفق . فلماذا أفل نجمها و سقط كوكبها الذري في مستنقع الأمم المتكالبة فأكلت أطرفها و أوهنت عزمها و أذهبت قواها ، لترضخ لسلام مزعوم تشقق كالخشب البالي تحت الماء .
ونحن ننظر الى ما يحدث من مجازر وحشية بآلة الحرب الصهيونية التي توقدها سياسة الولايات المتحدة الأميركية و ارتباك الإتحاد الأوربي و غفوة المنظمات الأممية ذات الضمير المصاب بداء الفصام ، يلح سؤال في وسط الغصص المتتالية لنكبات الأمة العربية و الإسلامية ، من أين يأتي كل هذا التخاذل ، ولماذا نتمرغ في الوحل كعملاق مكبل قد سرى الخدر في أطرافه . عندما يفكر المرء بالحل يجد نفسه ينظر إلى الأفق ، فلا يرى شيئا من شدة ظلمة الليل الذي طال الرقاد فيه . فمن إنعدام جدوىتوحدنا بصفتنا أمة تعبد إلهاً تقدس اسمه في السماء و تعالى جده في الثناء و توحد في التعبد و الدعاء إلى حسرة أخرى في تباطؤ زحفنا الذي أذل قيصر و مزق كسرى و أخضع جحافل التتار و حكم شرق أوربا بتبديد قياصرتها و أشرق في غربها بدولة كانت كجدوة شرارة من مصدر نور عظيمكل ذلك في عهد سبق لم نمد أيدينا لحبله الذي انقطع بعدأن استعصى علينا أمرنا ففرقتنا القوميات و انحنى ظهرنا كالكهل الهرم للحزبيات ، و تشردنا كقطعان خراف أخافها ذئب في يوم حالك الظلمة .
دبّ اليأس و العجز و الكسل في أوصال الأمة ، مما تراه من تخاذل القرارات و عبثية الإنذارات و تطاير الشجب و ضياع صوت الاستنكار الأممي على من أصرّ على العدوان وقتل الأبرياء و إحراق الأخضر و هدم العمران على الآمنين .
فمن يوقظها من نومها لترى فجر الحقيقة في الأفق ، ومن يؤذن على أعلى مئذنة الحق بحيّا على الصلاة و الاجتماع في صفٍ كالبنيان المرصوص و هلموا فالصلاة و الاجتماع خيرٌ من النوم و التقلب في غفوات القرون ؛ أمة بلا زمام عزم او ثبات على رشد .
لقد أوشك المرء على فقد الرؤية لاجتماع الأمة و توحد صفها ، حتى أرهقته المسيرات و أعيت عقله المظاهرات و أذهبت صوته الهتافات . فإلى أين يتجه ذلك الحشد العرمرم الذي يسير تائهاً في الشوارع و الطرقات وقد جرد من سلاحه عندما كان قبلُ جيشاً جراراً يخاف العدو منه مسيرة شهر .
انكسر سن القلم من نحيب الكلمات على صفحات حمراء من الدم الذي أريق بغير حق ولكن ظلماً و عدواناً . وكل العالم يشاهد تدفقه كأنه نهر يشق طريقه في طريق يسمى بعد ذلك أزمة أمة .
مع هذا الأسى وبعد إطراق المرء بين همٍ يُنكس هامته و حزن ٍ يجمع وجهاً عزيزاً بين كفيْ عجز ٍ و فكر ، يتجلى أمرٌ يجب أن يكون ، و فكرٌ يجب أن يختلج ظلمات الواقع ليصل إلى النور الذي يشع من التمسك بحبل الله المتين ، الذي لا يأتيه الباطل من بين قرارات أممية بائدة من أمامه ، أو صمت عربي من خلفه ، أو تآمر الشر و المكر و العدوان من حوله .
أكفٌ بالدعاء تتضرع و ألسنٌ بالدعاء تلهج ، لله نور السموات و الأرض ، بأن يكف بأس المغضوب عليهم عن إخواننا المستضعفين و أن يذهب مكر الضالين المتآمرين على مكر الليل و ظلم النهار .
إن التذكير بالدعاء و شأنه العظيم في النجاة من الملمات و الخروج من الأزمات ، سينفع الخلق و يشفي قلوباً أصابها الكمد و يُذهب هموماً تعلقت بأرواح الناظرين . لم يَعد لنا سلاح بعد تفرق هذه الأمة ماضٍ كسلاح الدعاء فهو سلاح المؤمن وهو الحلقة الأقوى لقرع باب السماء ، فأبواب المجالس الأممية قد خلعها الخوف من أماكنها وسرحت في مجالسها و على موائدها ذئاب الشر و المكر و العدوان .
يُفكر المرء ويُقدِر أن العجز قد حلّ ضيفاً في فناء عمره ، وأنه فقد كل شيء ! وفي الحقيقة لم يزل هناك شيء عظيم ألا وهو الالتجاء إلى الله ، في وقت يعجز كل العالم أن يمد يده لغرقى في طوفان الغصب و القتل الصهيوني .
إن الدمع يعطل مدراراً على شعب أعزل يقتل و يُشرد ، و مواقف عربية أربكها المشهد لأسباب كثيرة بعضها مفتعل من أيد ٍ تحرك المواقف من بعيد ، و مواقف أخرى صِداميٍّة لم تحسب مكاسبها قبل خسائرها ، ولم تعلم ! أن من سيدفع الثمن شعب أعزل من طفل برئ وشيخ عليل و أمّ ثكلى .
إلى / ..... إخوتي و أحباء حروف القلم و المداد الذي يجري دماً من الوريد الى صفحات الوفاء و الأخوة ..
أجزلَ اللهُ لكم وافرَ الحظِ الحسن وختمَ بالباقيات الصالحات ما بقيَ من ورق هذا العام المتصرم بأيامه الذاهبات و شهوره السابقات كالخيل العاديات ، فكأنه لمح البصر أو أسرع .
أخذنا العيد في أيامه التي ملأها الخير و التكبير و التهليل فكنا كطائر خفيف بين سحابِ سماءه و سهل أرضه .. و تاهت بنا الخطى تجولاً سريعاً في ناحية من مدينة جدة ، فلم أشعر بالوقت إلا وقد أزفَ مبتعداً عن أول يومٍ من فجر الأضحى ومقترباً يدنو من شمس آخر نهارِ أيام التشريق .
لقد كان العيدُ في وسط الأهل بهيجاً مفرحاً ، وبلقاء الصحبة الطيبة سعيداً .. لم تكن لتكتمل تلك الفرحة إلا بلقاء من باعدت الأيام بيننا وبينهم فكانت الشُقة للروح ، ونأت بنا الديار فكانت غربة و اغتراب لأيام العمر، و صرنا في وحشة وذكرى تأن للقياهم . ( إخوتي ) هم شطر وجزء حياة الروح ، سأسعد بلقياهم و تمزيق ثوب اغتراب الروح الذي كساني شطرَ سنوات العمر . حقاً إن الكثيرَ من المشاعر قد تختلط على المرء في يوم فرحته ، فبين انتظار دامَ بشوق لعيد الأضحى المبارك ؛ يمتزج الحنين و تعلو تلك الذكرى في كل شربة يحتسيَها المرء من كأس الهناء و الفرح و السرور الذي نستقيَه من رحيق حديقة الأيام . فالعين لا تهنأ إلا بتمام لقياهم جميعاً .
هذا وإن للروح تشوق ٌ و تطلع آخر ، إنه الحج ، فكيف كانت أرواحٌ تسافر مرفرفة بأشرعتها البيضاء تغرد في سماء المشاعر المقدسة بالتكبير و التهليل ، يباهي بها ربّ السماء و الأرض ملائكته الأطهار الأخيار على جبل الرحمة ، فكم هي الغبطة كبيرة لكل من شدّ من كل فج عميق ملبياً نداءَ أبي الأنبياء. ولم يكن يمنعنا من تكرار التنفل بهذه الفريضة التي نحمد الله أن أتم لنا أداءها فرضاً إلا أن نزاحم من وفد لها فرضاً . وكم تـُسَبّح الروح حمداً لله في شرعه و شعائره وحكمته و أمره ، فهذه الأيام لا تـَختِم السنة على العبد إلا بذنب مغفور لمن حج ولم يرفث أو يفسق ، فكان الحج بحق فرصة العمر ، يخرج بها العبد مولوداً جديداً .. فهنيئاً لمن ولد في تلك الأيام ورجع بصحيفة بيضاء .
ولم تزل الخواطر تسكبُ المزيدَ من بوحها لتشق طريقاً يأخذنا الى بعض الأزقة التي فقد الضوء نوره من مصابيحها التي تقف شاخصة في ظلمة الليل .. فإلى من أدركهم يوم العيد فكانوا في جانب من فقد أبٍ أو أمٍ ، أو ذلك الأب الذي قل دخله فلم يستطع أن يفرح صغاره بحلوى العيد ، أو ذلك المريض الذي أقعده مرضه من أن يرى إشراقة صبح يوم العيد وهو في صف المصلين يبتهج بالتكبير.. أو ذلك الأب او تلك الأم اللذان غيبهما العقوق في طي النسيان و فـُقدا في جوف صحراءٍ قاحلةٍ من الرحمة و العرفان و الجميل .. إلى أؤلئك كلهم وغيرهم ، ممن يعاني نكبة الدهر ، أخذني قاربي بشراعٍ من المشاعر ، ينساب على صفحةِ سكب تلك الخواطر ، ولم أتمنى إلا أن يكون معي المزيد من الأعطيات و الهبات من لمسات حانيات و قبلات على جباهٍ أبَى الحرمان إلا أن يعطرها من مأساته التي تدمع منها العيون الغالية ، فيا ليت السعادة ثوباً او قماشاً يمتد بين يدي على مدّ البصر لأقتطع منه لكل فردٍ جزء مقسوم ، و نصيب مرحوم ، ابتغاء وجه الله الذي أنعم علينا بنعمه السابغات وآلاءه المتتاليات .
وفي طريق العودة من مدينة جدة على الخط البري المحاذي للساحل الغربي ( البحر الأحمر ) اقتربت كثيراً من الساحل الساحر و دعاني الوقوف أن أغازل شمس آخر يوم من إسبوع العيد على مرسى يسمى ( سوبان ) ، وعلى شاطئه تأملت الموج وهو يجدد تقلبه عليه كأنامل غانية على قطعة من حرير تتلمس نعومته ، تذكرت الأيام فكأنها ذلك الرمل الذي تأخذه لجة الموج التي تشبه تقلب و تصرف الدهر في حالتيْه ـ السراء و الضراء ـ ، فلا تزال تقلبه و تقذف عليه من جوف بحرها كل شيء لا يستقر في عميق قعرها .
" يا أكرم من أمسى وأضحى سعدت بطلعة الأضحى " براعة وصف البهجة في عيد الأضحى ، و اختيار الجميل من جوامع الكلم و بديع التهاني . موعدي يتجدد معكم في هذه المناسبات السارة ، فآخذكم بعد أن أنثر تهنئتي و أرفع دعائي إلى جميع إخوتي ـ مدونين و مدونات ـ آخذكم الى بلاغة المتقدمين و وصفهم الجميل لمشاعر البهجة و السرور في تهانيهم التي كتبها الثعالبي الأديب المعروف في كتابه سحر البلاغة وسر البراعة . وكما هو المقصود ، من كسر رتابة تبادل العبارات و التهاني و التبريكات ، فإني أسطر هاهنا ما أود أن يكرم المقصد و يعلي كلمة الشكر و الحمد . فكل عام وانتم بخير ، وأتم الله لكم أيام العيد في هناء و سرور . وإليكم معاني السرور و براعة الألفاظ في التبريكات و التهاني و الدعاء بعيد الأضحى : - يا أكرم من أمسى وأضحى ، سعدت بطلعة الأضحى . - عرفك الله فيه من السعادات ما يربى على عدد من حج واعتمر، وسعى ونحر، وما يربي على عدد من حج، وعج و ثج. - أسعدكم الله بهذا العيد سعادة تجمع لكم حظوظ الدنيا والآخرة ، ومصالح العاجلة والآجلة ، وجعل أعاديكم كأضاحيكم ، وأولياءكم المسرورين المحبورين فيه ، وقضى لكم بكفاية المهم، و الحياطة من السوء الملم. - هذا اليوم غرة في وجه الدهر، وتاج على مفرق العصر . - أسعدكم الله بسروره الوارد عليكم ، وأعاده كيف شاء ما شاء إليكم . - أسعدكم الله بفجر العيد الطالع عليكم ببركاته، وأيمن طائركم في جميع أيامه و متصرفاته ، ولا تزالون تلبسون الأيام فتبلوها وهي جديدة ، وتقطعون مسافة سعدها ونحسها وأنتم من أهل السعد و الرخاء . - أقبل العيد إليكم ناشراً حلله التي استعارها من شيمكم ، ومبدياً حليه التي أخذها من سجيتكم، ومستصحباً من أنواره ما اكتساه عن محاسن أيامكم، ومن أمطاره ما اقتبسه عن جودكم وإنعامكم ، ومؤكد الوعد بطول بقائه حتى يملى العمر ويستغرق الدهر. - أخي الربيع الذي لا يذبل شجره، ولا ينقطع ثمره، ولا يقلع غمامه، ولا تبتذل أيامه، فأسعدك الله بداً من الإقرار بهذا العيد . - أخي الربيع الذي يتصل مطره، من حيث يؤمن ضرره ، ويدوم زهره ، من حيث يتعجل ثمره. فلا زال آمراً ناهياً، سامياً عالياً، تتهنأ الأعياد بمصادفة سلطانه ، وتستفيد المحاسن من رياض إحسانه. - أسعدكم الله بهذا العيد الحاضر، واليوم الجديد الناضر . سعادة تستمر له في جميع أيامكم على العموم دون الخصوص، لتكون مشتبهات في اكتناف المواهب لها، واتصال المسار فيها ، لا تفرق إلا بمقدار يزيد التالي ، على الخالي ، وتدرج الآتي ، إلى الماضي . - عرفكم الله بركة هذا العيد ، وأسعدكم فيه وفي كل أوان وزمان وأبقاكم ما شاء في ظل الأماني والأمان . - هذا اليوم من محاسن الدهور المشهورة ، وفضائل الأزمنة المذكورة ، فلقيكم الله بوروده ، وأجزل حظكم من أقسام سعوده. - هذا اليوم من غرره الدهور ، ومواسم السرور ... فوفر الله فيه عليكم السعادات ، وعرفه في سائر أيامكم البركات، على الساعات واللحظات .
ولعل الثعالبي لو يستفيق من نومته و يخرج من بلى الموت ، يستنكر عليّ بعض الإقتباس الذي تصرفتُ بها ! فلقد تصرفت ببعض المواضع و أتيت بصيغة الجمع في مقام الإفراد وبدلت صيغ المخاطبة بالتهنئة كما يقتضيها المقام . ولكن دون الإخلال بالمعنى ، أو نسبة ذلك لي ، فقد أشرت بما يدل على النقل من كتاب الثعالبي ـ رحمه الله ـ . فاعذروا من أراد وصل خاطركم بطيب الكلم في يوم العيد ، و إبهاج رسائلكم بالمزيد .
،، فاللهم نسألك أن تجعل يوم عيدنا غرة في أيام الدهر ، وتاجا على مفرق العصر .
في شهر ذي القعدة الموافق لنوفمبر الشهر الحادي عشر من السنة ، اكتظ كل شيء من حولي على غير العادة ، وكانت هذه السنة ( 1429هـ ـ 2008م ) ليست كغيرها من السنوات الفائتة ! ليست هذه التدوينة خاطرة لسكب العبرات او خندقاً ليجري فيه فيض الكلمات التي حملتها المشاعر . ولكنها مجرد بداية عودة بعد شهر من التوقف عن الكتابة ، ومشاركة المدونين تجاربهم ، التي جاد بها الوقت فكانت خير تجربة على نضج كثير من الأقلام المميزة .
وقد وردَ عليّ هذا السؤال من نفسي : إلى متى تكتب ؟ فتذكرت قول ابن المبارك : لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بعد !
كل أمنيتي و دعائي أن يستمر حبل التواصل ممدوداً ، وأن يهيأ لي من الوقت و الفضل و العون ما استعين به على مشاغل العمل و الحياة .
وبصدق .. فإني أجد متعة في زيارة مدوناتكم و الإطلاع على كتباتكم و الاستفادة من محاولاتكم . و السير على خطى العقل و الحكمة بمحاولة الكتابة و تسطير الخواطر في قوالب التجربة و الاستفادة من المداخلات و التعليقات .
اليتيم .. إنه كنبتة في الفلاة ، تقاوم الرياح و المطر ، لتنمو و تصبح غرسة لها أصلٌ ثابت في أعماق الأرض .. الكثير ممن فقدوا الأب و الأم و فتحوا أعينهم في الحياة فلم يجدوا ظل الأبوة و الأمومة ، تنشأ في دواخلهم الكثير من الأسئلة و المعاناة بقدر فقدهم للحنان و العطف . لذا حث الإسلام على العطف على اليتيم و قدر الثواب الجزيل على رعايته و كفالته . وبقدر هذا الفقد وما يتولد في شخصية اليتم من الآلام إلا أننا نجدهم بعد حين ٍ من الزمن تصعد بهم الأزمات التي خاضوها لتجعل منهم شخصيات قوية للتصميم على النجاح و نيل الأهداف و الغايات التي رسموها لأنفسهم . ومن النماذج على ذلك الإمام الكبير الشافعي ـ رحمه الله ـ ، مات أباه وهو صغير و رعته أمه خير رعاية و نشأته على العلم فكان الإمام و كذلك إبن الجوزي ـ رحمه الله ـ نشأ يتيماً . وفي الزمن المعاصر الإمام ابن باز ـ رحمه الله ـ نموذجاً ، فقد رعته والدته . ولو تتبعنا سير عظماء البشر لوجدنا أن بعضهم عانى مرارة اليتم و القهر ، إلا أنه صعد سلم العلياء . وفي هذا المقام أذكر أنه يجب أن نعمم ثقافة المفهوم الواسع لرعاية اليتيم ، فليس الإنفاق المالي وحده من سيجعله ينمو ، ولكن هناك وسائل أخرى . التجربة السورية ـ مثالاً ـ ، في البرنامج الرائع ( زمام المبادرة ) الذي تنتجه قناة الجزيرة ، يحكي لنا مُعد البرنامج تجربة في سورية ، حيث تبرع مجموعة من الأكاديميين لإعطاء دروس مجانية ، و برامج تأهيلية لمساندة مجموعة أطفال في بعض دُور رعاية اليتيم و وتقويتهم ليواصلوا الدراسة . مما رفع من قدرة الكثير منهم على الاستيعاب و النجاح في الدراسة ، بل أنه عندما كانوا يُخيّرونهم ـ أي الأطفال في الدار ـ بين الخروج للنزهة و حضور الدروس صاروا يؤثرون الدروس على الترفيه .
وقفة مع يتيم :
" أرسل لي أحدهم هذا الإقتباس الجميل ولعله من كتاب ( لا تحزن ) لعائضالقرني ..
لا تستطع أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك .... إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما إبتلاك إلا لانه يحبك "
فهل لدى بعضنا وسائل ومقترحات أخرى لرعاية اليتيم ، أتمنى أن تجود عليّ أقلامكم و أفكاركم ، وتثروا هذا المقام بالمزيد . و الله يحفظكم و يثيبكم . وكم أتمنى أن نتبنى في مجالسنا ، ثقافة تعميم الخير بمناقشة هذه المواضيع و أفادة من حولنا بما يصلنا من مقترحات و أفكار في هذا الصدد فالدال على الخير كفاعله .
ما الحدث الذي تتمنى أن يتحقق في هذه السنة الجديدة ؟
بيَادر العُمر
خواطر مُدَونة من بعض تجارب الحياة ..
في الإنتظار ،،
رسالة تقطع القلب !
كلمة المدوّن ،،
عزيز الزائر أهلا و سهلا بك ، تسرني قراءتك لهذه الكلمة ، و التي أود من خلالها ان أبيّن أن هذه المدونة ، جهد فردي ، يسعى المدون من خلالها جلب الحقيقة و الفائدة ، وفي حالة الخطأ أرجو منك تصويب الخطأ بالمراسلة وألا تبخل عليّ بالنصح و الإرشاد .
المعلومات ضرورية لعملية اتخذا القرار . وهي يجب أن تكون مصدر الثقة . ويجب أن تأتي في وقتها تماماً ، وبصفتك صانع القرار ، يحب أن تكون مسئولا عن المعلومات التي تستخدمها .
نصائح في تربية الصغار ،،
عزيزي الأب .. يمكن أن ينعزل الطفل بسهولة بالغة عن الأسرة و عن إخوته إن كانت غرفته مزودة بكل ما يحتاج إليه لذا وحتى وإن كان لكل طفل غرفته الخاصة يجب أن تحرص على اقتناء حاسوب واحد فقط وأن تضعه في مكان مركزي .
خطأ شائع !
لا يقال : سائر بمعنى الجميع فهذا غلط .. الصواب أن : سائر بمعنى المتبقي من الشيء كثيرا او قليلاً قال الحريري في درة الغواص في أوهام الخواص : (الصحيح أنه يستعمل في كل باقٍ قل أو كثر لإجماع أهل اللغة .. )
أفلام وثائقية ،،
قريبا تحميل فلم " السرّ " مترجما باللغة العربية ..
أكبر موسوعة أطلق جيمي وايلز و لاري سانجر ( كلاهما من الولايات المتحدة ) في 15 من كانون الثاني / يناير2001م ، ويكيبيديا Wikipedia كموسوعة مجانية على الإنترنت يمكن للمستخدمين اضافتها و تعديلها . وفي 1 آذار/ مارس 2007م ، تضمنت 6.628.781 مقالة في موسوعات وايكيبيديا الـــ 250 و 1.663.4199 مقالة باللغة الانجليزية ، وتتم اضافة نحو 5.000 مقالة يوميا ً .
إستراتيجية الإستعمار و التحرير-ج1
-
هذا الكتاب القيم هو أحد إبداعات المفكر الموسوعى د.جمال حمدان رحمه الله,
هذا المفكر العبقرى الذى أعطى فى كتاباته أبعاداً جديدة للقارىء العربى يفهم
بها ...
الحب الخالص
-
*بعد صلاة الجمعة فى الحرم المكى ..أصلى السنة ثم أجلس قليلا للتأمل والدعاء
..تخلو الصفوف الأمامية وينصرف الناس إلى شئونهم التى لا تنتهى ..أراها لأول
مرة فقد...
مشروع العمر
-
*اشتهرت العديد من الشخصيات التاريخية أو العامة المعاصرة بإنجازات محددة ،
فعلى سبيل المثال محمد الفاتح هو صاحب الفتح الأسطوري للقسطنطينية و من ثم
تحويلها ل...
مواهب واعدة..وهناك وقف للمواهب بالعيوب
-
:::لا أدري هل يحق لنا أن نسميها ثقافة العيب أو سياسة العيب .. أو .. فهي تحوي كم هائل من المعاني التي تشمل الكثير من أمور حياتنا ومتطلباتها ..إلا أنني اعتبرها...
شرارة الابداع (1)
-
*ها نحن نلتقي في أولى السلسلات الخاصة عن الإبداع آملة أن تقبلوا اعتذاري
الكبير وأسفي الشديد عن تأخري في مواصلة السلسلة الإبداعية نظرا للانشغالات
الحياتية ك...
إلى من يهمه الأمر :)
-
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته منذ فترة مرَّر لي أستاذنا القدير / بسَّام الكثيري واجب تدويني و أنا كأي تلميذ ـ نشيط ـ ماطلت عملاً بالمثل القائل :لا تؤجل ع...
مبادرة للمصالحة وحوار القاهرة دون تقدم
-
التقى وفد من الشخصيات الشعبية الأردنية والفلسطينية مع رئيس المكتب السياسي
لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل. وفي هذه الأثناء لم تحرز جلسة
الحوار ال...
الثعلب في مؤتمر البط - كل العرب
-
*الثعلب في مؤتمر البط*
*كل العرب*
تنكر شمعون بيرس *في* ثياب الواعظين بكل حقده ومكره وتاريخه الدامي ، وقف
بكبرياء وثقة وصوت قوي يعظ بعشرات المندوبين المسلمي...