” الخبر قبل ثلاثة أيام : ارتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة في يومه الـ 15 إلى 821 والجرحى إلى أكثر من 3350 نصفهم من الأطفال والنساء إثر سقوط أكثر من عشرين شهيدا في القصف الإسرائيلي المستمر اليوم وفق ما أفاد المدير العام للإسعاف والطوارئ في غزة معاوية حسنين لقناة الجزيرة .
وبعد ثلاثة أيام أخرى أسفرت العمليات الإسرائيلية في الساعات الـ24 الماضية عن استشهاد 29 فلسطينيا، ما يرفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان إلى 919 وعدد الجرحى إلى 4263 “
غصة في حلق أكثر من مليار من أمة عظيمة ، لما يحدث من مآسي مروعة في غزة . لم يعد للنفس الإنسانية قيمة عندما عبثت بها أصابع الشر اليهودية . فمن أمة متشردة بائسة مغضوبٌ عليها يأتي الحزن على أمة عظيمة أوقد شرارُ ضوءها الأفق . فلماذا أفل نجمها و سقط كوكبها الذري في مستنقع الأمم المتكالبة فأكلت أطرفها و أوهنت عزمها و أذهبت قواها ، لترضخ لسلام مزعوم تشقق كالخشب البالي تحت الماء .
ونحن ننظر الى ما يحدث من مجازر وحشية بآلة الحرب الصهيونية التي توقدها سياسة الولايات المتحدة الأميركية و ارتباك الإتحاد الأوربي و غفوة المنظمات الأممية ذات الضمير المصاب بداء الفصام ، يلح سؤال في وسط الغصص المتتالية لنكبات الأمة العربية و الإسلامية ، من أين يأتي كل هذا التخاذل ، ولماذا نتمرغ في الوحل كعملاق مكبل قد سرى الخدر في أطرافه . عندما يفكر المرء بالحل يجد نفسه ينظر إلى الأفق ، فلا يرى شيئا من شدة ظلمة الليل الذي طال الرقاد فيه . فمن إنعدام جدوى توحدنا بصفتنا أمة تعبد إلهاً تقدس اسمه في السماء و تعالى جده في الثناء و توحد في التعبد و الدعاء إلى حسرة أخرى في تباطؤ زحفنا الذي أذل قيصر و مزق كسرى و أخضع جحافل التتار و حكم شرق أوربا بتبديد قياصرتها و أشرق في غربها بدولة كانت كجدوة شرارة من مصدر نور عظيم كل ذلك في عهد سبق لم نمد أيدينا لحبله الذي انقطع بعد أن استعصى علينا أمرنا ففرقتنا القوميات و انحنى ظهرنا كالكهل الهرم للحزبيات ، و تشردنا كقطعان خراف أخافها ذئب في يوم حالك الظلمة .
دبّ اليأس و العجز و الكسل في أوصال الأمة ، مما تراه من تخاذل القرارات و عبثية الإنذارات و تطاير الشجب و ضياع صوت الاستنكار الأممي على من أصرّ على العدوان وقتل الأبرياء و إحراق الأخضر و هدم العمران على الآمنين .
فمن يوقظها من نومها لترى فجر الحقيقة في الأفق ، ومن يؤذن على أعلى مئذنة الحق بحيّا على الصلاة و الاجتماع في صفٍ كالبنيان المرصوص و هلموا فالصلاة و الاجتماع خيرٌ من النوم و التقلب في غفوات القرون ؛ أمة بلا زمام عزم او ثبات على رشد .
لقد أوشك المرء على فقد الرؤية لاجتماع الأمة و توحد صفها ، حتى أرهقته المسيرات و أعيت عقله المظاهرات و أذهبت صوته الهتافات . فإلى أين يتجه ذلك الحشد العرمرم الذي يسير تائهاً في الشوارع و الطرقات وقد جرد من سلاحه عندما كان قبلُ جيشاً جراراً يخاف العدو منه مسيرة شهر .
انكسر سن القلم من نحيب الكلمات على صفحات حمراء من الدم الذي أريق بغير حق ولكن ظلماً و عدواناً . وكل العالم يشاهد تدفقه كأنه نهر يشق طريقه في طريق يسمى بعد ذلك أزمة أمة .
مع هذا الأسى وبعد إطراق المرء بين همٍ يُنكس هامته و حزن ٍ يجمع وجهاً عزيزاً بين كفيْ عجز ٍ و فكر ، يتجلى أمرٌ يجب أن يكون ، و فكرٌ يجب أن يختلج ظلمات الواقع ليصل إلى النور الذي يشع من التمسك بحبل الله المتين ، الذي لا يأتيه الباطل من بين قرارات أممية بائدة من أمامه ، أو صمت عربي من خلفه ، أو تآمر الشر و المكر و العدوان من حوله .
أكفٌ بالدعاء تتضرع و ألسنٌ بالدعاء تلهج ، لله نور السموات و الأرض ، بأن يكف بأس المغضوب عليهم عن إخواننا المستضعفين و أن يذهب مكر الضالين المتآمرين على مكر الليل و ظلم النهار .
إن التذكير بالدعاء و شأنه العظيم في النجاة من الملمات و الخروج من الأزمات ، سينفع الخلق و يشفي قلوباً أصابها الكمد و يُذهب هموماً تعلقت بأرواح الناظرين . لم يَعد لنا سلاح بعد تفرق هذه الأمة ماضٍ كسلاح الدعاء فهو سلاح المؤمن وهو الحلقة الأقوى لقرع باب السماء ، فأبواب المجالس الأممية قد خلعها الخوف من أماكنها وسرحت في مجالسها و على موائدها ذئاب الشر و المكر و العدوان .
يُفكر المرء ويُقدِر أن العجز قد حلّ ضيفاً في فناء عمره ، وأنه فقد كل شيء ! وفي الحقيقة لم يزل هناك شيء عظيم ألا وهو الالتجاء إلى الله ، في وقت يعجز كل العالم أن يمد يده لغرقى في طوفان الغصب و القتل الصهيوني .
إن الدمع يعطل مدراراً على شعب أعزل يقتل و يُشرد ، و مواقف عربية أربكها المشهد لأسباب كثيرة بعضها مفتعل من أيد ٍ تحرك المواقف من بعيد ، و مواقف أخرى صِداميٍّة لم تحسب مكاسبها قبل خسائرها ، ولم تعلم ! أن من سيدفع الثمن شعب أعزل من طفل برئ وشيخ عليل و أمّ ثكلى .
14 التعليقات:
هي ازمة ضمير وايمان ويقين في الاخره
خصوصا في من تولى امور المسلمين
والايام دول وساعة الظلم لابد لها من
نهايه وخصوصا اذا ادركنا إنهم يألمون
كما تألمون وطبقناها على ارض الواقع
كل الشكر لك على مساحتك المفيده
دمت بفرح
صدقت يا أخي بسام
فالتفرق هو آفتنا العظمى
فوالله لو إتحدت كلمتنا للأرهبنا العالم بدون حرب أو قتال
ولعملوا قبل أي إعتداء حسابات عديده مخافة إغضاب الكل
ولكن لأنهم يعلمون تواطئ الأمة كلها
وخوف حكامها على كراسيهم لأنهم جائوا بالتزوير والقهر فهم يفعلون ما يحلوا لهم من قتل وتشريد وتدمير في ابناء جلدتنا
والله هو حسيبنا ونعم الوكيل
دمت مبدعا أخي الحبيب
تقبل مني خالص التحيه
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نسال الله ان يوحد القلوب على طاعته و محبته و ان يطرد الوهن و الفرقة منها
و اسال الله ان تكون دائما فى افضل حال اخى الكريم بسّام
الله يصلح حال امتنا يا رب
ويفرج عن اخواننا في غزه
وينزل عذابه ونقمته ع القوم الظالمين
امين يا رب
السلام عليكم اخي الكريم
وحسبنا الله وهو نعم الوكيل
على من اعتدى ومن ظلم
ونسأله سبحانه ان يربط على
قلوب اخواننا واخواتنا هناك
وأن ينصرهم اللهم امين ..
وبنشيد أطفال غزة
للشاعر عبدالعزيز جويدة
اختم تعليقي ..
لَمْ يَبْقَ مِن أطفالِ غَزَّةَ
غيرُ طِفلٍ واحدْ
لم يَبقَ من أشجارِ “يافا”
غيرُ نَخلٍ صامِدْ
لمْ يَبقَ من وطنِ العروبةِ
غيرُ جِسمٍ هامِدْ
أنا في انتِظارِ الشمسِ
تأتي مرَّةً
أنا في انتِظارِكَ يا صلاحَ الدينْ
مِن أيِّ صَوبٍ يا تُرى ..
عائِدْ ؟
……………………………
::::::::::::::::::::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:
أسال الله تبارك وتعالى أن تكون بخير وبأحسن حال ..
:
هناك ضعف وخذلان مرير يعجز المرء عن وصفة..
ضعف الصلة بالله والتمسك بسنته وكتابة هو من أوصل الحال لهذا ..
وهناك نزاع داخلي وعدم اتفاق .. فكيف لحال الأمة أن يصلح ؟!
أكف الدعاء ترفع فأسال الله تبارك وتعالى أن يعين ويرحم الحال ..
:
:
بارك الله فيك مقال يحمل قيمة كبيرة وهم يجسد واقعنا المر ..
:
حفظك الله ..
::::::::::::::::::::
أخي العزيز / خالد
أهلا وسهلا
اشكر لك تفضلك بالتعليق على الموضوع ، أتعلم يا أخي أن مشكلة العرب في عدم توحدهم لمواجهة عدوهم وليس في كونهم رؤساء ذو نفوذ و حكم و قوة ، فالعدو قد أحكم قبضته علينا عندما سيطر على بعضنا حب نفسه و التفرد بعيداً عن إخوته و جيرانه . صدقني لو اجتمعنا أمة واحدة لسماع أذان الحق في صف واحد لكنا في وجه أي طوفان كالسد المنيع .. ولكن !
فنسأل الله أن يهيئ لأمتنا أمراً رشداً إنه ولي ذلك و القادر عليه .
يسعدني جدا أن أرى حرفك زائرا و معلقا و أخاً و الله يحفظك .
أخي الودود / أحمد
نورت
لا فض فوك و الحق فيما أكدت عليه وما حوله أدندن .
وحدة صف المسلمين هي الفضيلة الغائبة في ليل بغى فيه العدو ظالماً و متجاوزاً كل ما تعارف عليه البشر من عدم التعدي و إزهاق النفس و إضعاف الشعوب تحت مذلة شمس حارقة من أزمات اقتصادية و ضائقات مالية وبث المزيد من سم الفرقة في أعضاء الجسد الواحد الذي يُراد له أن يكون في أسفل السُلّم معاقاً .
لك مني التحية و التقدير
و الله نسأل أن يجمع أمرنا و يهزم عدونا ويصرف عنّا مكره و شرّه .
الأخ الكريم / باسم
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
( باسم ) صاحب الحرف الأسيف و الكلمة الرقيقة .
نورت
و إني لدعائك قائلاً و القلب يخشع لرب السماء و الأرض ( آمين )
أشكر تفضلك بالزيارة الطيبة ، وأتمنى لك أن تكون في أفضل حال .
و الله يحفظك .
الأخت الكريمة / أقصوصة
أهلا بكم
وإني لدعائك يا أختي مردداً و مؤمناً فاللهم عليك بهم
أشكر لك تفضلك بالزيارة الكريمة .
والله يحفظ و يرعاك .
أختي الكريمة / نوف
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ونِعم المولى وهو حسبنا ، سمع الله لمن دعا و هو المرتجى لكف ظلم من اعتدى ..
واشكر نقلك الجميل ! فمع ما يحمله النص التثري من بلاغة فهو يحكي ويَصف حال أمتنا التي ضربها إعصار الأمم الظالمة فخرب بنيان وحدتها و فرقها و اضعف قوتها .
لكم وافر التقدير و الاحترام .
المبدعة دوماً / الوجد
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أشكر لكِ بداية طيب الكلم و الدعاء الحسن في ظهر الغيب ، فلك منه ، مثله . ومن مَلك موكل يقول لدعائك الطيب و لكِ بالمثل .
حقاً إن الوضع ما سطره حرفك ِ و أكدَ عليه طرحي في الموضوع المدوّن بفكرته التي أرهقت العقل و أحزنت القلب .
فلماذا يا أمتي لا تتوحدي !
وأني أشكر تفضلك بالحضور الذي طال انتظره .
الوجد : أعز مفقود و أكرم موجود .
هذا و الله يحفظك .
انكسر سن القلم من نحيب الكلمات على صفحات حمراء من الدم الذي أريق بغير حق ولكن ظلماً و عدواناً .
اجدت في وصف المعاناه
كل مانملك هو الدعاء بالفرج
تقبل مروري
لك تحيه بــحـجـم ابداعك
بدور
الأخت الكريمة / بدور الشمراني
هبت نسائم الرحمة من أرض الرحمة بمجيئ حروفكم من مكة حيث الطمئنينة المجاورة لبيت الله .
تواجد اعتز به ..
و أشكر حرفكم العطِر الكثير كعدد قطرات المطَر ..
في أمان الله
إرسال تعليق